محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
57
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وعبيد الله بن الحسن العنبري وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر أن الشفعة إذا ثبتت لشخص ومات لم تسقط بالموت . وعند الثَّوْرِيّ وابن سِيرِينَ والشعبي وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وإِسْحَاق تسقط بالموت . وعند يَحْيَى وأبي طالب من الزَّيْدِيَّة إن كان بعد الطلب لم تسقط بالموت ، وإن كان قبل الطلب بطلت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد إذا اشترى شقصًا فطالب الشفيع بالشفعة ، فقال له المشتري : ليس لك فيه شركة فلا تستحق الشفعة ، وعليه إقامة البينة أن له شركًا في الملك . وعند أَبِي يُوسُفَ إن كان في يده شيء من الدور استحق به الشفعة . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الدار بين اثنين وأحدهما غائب ونصيبه في يد وكيله ، فقال الوكيل : قد اشتريته منه فهل للحاضر أخذه منه بالشفعة ؟ وجهان : أحدهما ليس له ذلك . والثاني له ذلك ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أقرَّ المشتري أنه اشترى الشقص بألف وأخذه الشفيع بالألف ، ثم قال البائع : إنما بعته بالعين ، وصادقه المشتري على ذلك ، أو أنكره وأقام عليه البائع البينة بذلك ، ثبت الألفان على المشتري ، ولا يثبت ذلك على الشفيع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا قامت البينة بذلك لزم ذلك الشفيع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا أقرَّ الشريك أنه باع نصيبه من رجل وأنكر المقر له الشراء ، فالقول قول المدَّعى عليه مع يمينه ، فإن قال الشفيع : أنا أعلم أنه قد باعه منه وأنا آخذه وأزد الثمن فله ذلك . وعند مالك ليس له ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخَّر المطالبة بالشفعة عقيب العقد بطلت شفعته . وعند أبي حَنِيفَةَ إن طلب في المجلس لم تبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخبر الشفيع بالشراء عدل فلم يصدّقه سقطت شفعته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر لا تبطل ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخبره عبد أو صبي ولم يصدقه لم تسقط شفعته . وعند أبي يوسف أنها تسقط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس للعامل أن يأخذ الشقص من رب المال بالشفعة . وعند أبي حَنِيفَةَ له ذلك .